الشيخ الصدوق
25
من لا يحضره الفقيه
42 - ووجدت بخط سعد بن عبد الله حديثا أسنده إلى الصادق عليه السلام أنه قال : " من كثر عليه السهو في الصلاة فليقل إذا دخل الخلاء : " بسم الله وبالله أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم " . 43 - وقال أبو جعفر الباقر عليه السلام : " إذا انكشف أحدكم لبول أو لغير ذلك فليقل : " بسم الله " فإن الشيطان يغض بصره عنه حتى يفرغ " . 44 - وقال رجل لعلي بن الحسين عليهما السلام : " أين يتوضأ الغرباء ؟ فقال : يتقون شطوط الأنهار ، والطرق النافذة ( 1 ) وتحت الأشجار المثمرة ، ومواضع اللعن ، فقيل له : وأين مواضع اللعن ؟ قال : أبواب الدور " ( 2 ) . 45 - وفي خبر آخر " لعن الله المتغوط في ظل النزل ( 3 ) والمانع الماء المنتاب ( 4 ) والساد الطريق المسلوك " ( 5 ) .
--> ( 1 ) شطوط الأنهار جوانبها ، أو مسارع المياه الواردة . وتقييد الطر بالنافذة احتراز عن المرفوعة فإنها ملك لأربابها فيحرم التخلي فيها قطعا ، أو المراد المسلوكة لا المتروكة . ( 2 ) يمكن أن يكون تعبيره عليه السلام للمثال ويكون الفظ على العموم في كل موضوع يتأذى به الناس ، ويسبون فاعله ، وإن كان السبب واللعن حراما . ( 3 ) أي محل ورود المسافرين . ( 4 ) أي الماء المشترك في نوبة الشريك . أو الماء المباح الذي يعتوره المارة على النوبة . ( 5 ) قال في الحدائق : ظاهر الأصحاب سيما المتأخرين الحكم بالكراهة في الجميع الا أن الشيخ المفيد في المقنعة عبر في في هذه المواضع بعدم الجواز ، وابن بابويه في الفقيه عبر بذلك في فيئ النزال وتحت الأشجار المثمرة . وقال شيخنا صاحب " الرياض " - بعد نقل ذلك عنهما - ما لفظه " والجزم بالجواز مع ورود النهى والامر واللعن في البعض مع عدم المعارض سوى أصالة البراءة مشكل - ا ه " . وهو جيد الا أنه كثيرا ما قد تكرر منهم عليهم السلام في المحافظة على الوظائف المسنونة من ضروب التأكيدات في الأوامر والنواهي ما يكاد يلحقها بالواجبات والمحرمات كما لا يخفى على من تتبع الاخبار وجاس خلال الديار ، على أن اللعن هو البعد من رحمة الله وهو كما يحصل بفعل المحرم يحصل بفعل المكروه ولو في الجملة . انتهى .